منتــدى آل صنـدوقــــــة
اخي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتــدى آل صنـدوقــــــة

منتدى يهدف الى التعارف والتواصل بين كافة ابناء آل صندوقة الكرام في كل مكان
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول



شاطر | 
 

 خاطرة خطرت لي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن صندوقه

avatar

علم : الوسام الذهبي

عدد المساهمات : 57
نقاط : 305065
تاريخ التسجيل : 14/03/2010
العمر : 31
الموقع الموقع : القدس

مُساهمةموضوع: خاطرة خطرت لي   29/4/2010, 03:58

سبحان الله .... هذا من اول ما نطقت به عند عودتي الى البيت بعد منتصف الليل بالامس ...
سرت بعد ان ركنت السيارة ... فدخلت نسمات الهواء البارد الرطب الى صدري .. ولامست قلبي المتحجر ... فلينته ....
وجلبت الى عيني اهتماما بمنظر السماء من فوقي ..... فنظرت ... رئيت القمر بدرا .. انها ليلة ال 15 ..... القمر بدر والسماء صافيه .. رغم بعض البرد المتبقي في الجو ... يا الهي ..... ما اروع السماء ... فصرت ابحث عن شيئ اعرف ما هو .. ولا ادري ما هو ايضا بنفس الوقت ...
اخذت نفسا عميقا ... تذكرت هموم الدنيا .. وواجباتها ... فرغبت بان اصرخ صرخة تسمع الدنيا انني لست بضعيف فاخنع ... ولا بخائف فاجزع .. ولاكن تذكرت ان الوقت متاخر ...و ليس من اللطيف افزاع الناس .. اكملت مسيري .. حتى وصلت البيت ... دخلته ... ولاكن ... شعرت بشيئ يجذبني ان اخرج الى الخارج .. وكانني نسيت قلبي في الخارج ... فعدت الى الباب وفتحته ... وخرجت ... ذهبت الى مسطح بجانب البيت يكشف المكان ... لفت نظري معبر في ادنى الجبل ... بناه الاسرائيليون قبل بضع سنين خلال بنائهم للجدار العازل الذي فصلنا نحن في القدس عن باقي اخواننا في الضفة ... وكانت الاضواء الصفراء تشع .. وكانها صرح جميل يتغنى في وسط الظلام ...
ثم نظرت الى البيوت من حولى واسفل مني .. فاذا هي صامتة ومغلقة النوافذ ..... وكانها علب مغلقة ... مرتبة في كل مكان ... عدت فرجعت الى النظر في السماء ... فرئيت القمر والنجوم ... واذا به شعور جعلني احدق في القمر .. وشعرت وكانني ارتفع فوق كل تلك المنازل وانظر اليها من الاعلى .. انها علب صغيرة محشوة بالناس .. يا سبحان الله .. لكل علبة اناسها ولكل منهم همومه ... ومشاكلة .. امواله واملاكه .... حياته.. معاصية وحسناته ... ثم مماته .. يا سبحان الله .. كيف يرزقون .. كل واحد منهم يرزق على حدة .... ان الله قدير ...!!
صرت ادور حول نفسي وانظر الى المنازل .. وقلبي يبكي .... وهو خاشع ...
تذكرت يوم القيامة ...
واذا بي انظر الى القمر .... فتذكرت كيف ياتي الله والملائكة صفا صفا ..... كيف تكون ابواب الجنان هنالك .. امامي في الاعلى .. نظرت الى كل تلك البيوت ... فاذا هي اناس من حولي ... كل لشانه يبكي .. وتلك الاضواء الصفراء التي في الاسفل .. ذلك المعبر .. ذكرني كيف تكون نيران جهنم ادنى مني يوم القيامة .. واذا بي اتخيل نيرانها .. ولهيبها ... وتلك المنازل ... منازل الناس .. تقرب من النار او تبعد ... شعرت ... بقربي من النار .. ونظرت الى القمر ... فتذكرت الجنة .. وشعور اهلها ... فشعرت بشعور اظنه من شعورهم .. ولاكن مخلوط بشعور اهل الموقف الذي انا فيه .... ياله من شعور مخيف .. ورائع بنفس الوقت .... نظرت الى بيتي ... فتذكرت نفسي ... وقلة عملى .... وضلالي .... فرغبت بالبكاء ولاكن قلبي المتحجر .... منعني .... شعرت وكان بيتي قبر .. اعيش به .... صندوق .. يلهيني عن تلك الحقيقة التي بالخارج ..... يالله .... ما اجمل تلك اسماء وما اهيبها ... انها واااااسعة .... وعظيمة ... ونحن لولا رحمة الله .. لما نجونا ... كيف اننا نقف على حافة ... وعلى راس ابرة ,,,, والرياح من حولنا تهب .. ومع صغر حجمنا .. وعظم حجم ما يحيط بنا ... لا زلنا نعيش .. ولاكن بدلا من ان نشكر صاحب الفضل على بقائنا ... الله . الذي يرعانا ويمهلنا ... نحن نكفر به ... ونعصيبه .... اخذتنا تلك الابرة بلمعانها .. الذي اضفاه عليها نور تلك النيران التي تحيط بها ... فنسيناها ...
يا الله رحمتك وعفوك .....تمر الدقائق على قلبي ... مع مرور تلك النسمات التي تملئ الصدر انتباها على الحقيقة ... وهي اننا في غفلة ... يا ربي رحمتك وعفوك ....
هممت لاعود الى بيتي .... وما رغبت بذلك .... ساقتني قدماي وقلبي متعلق بالبقاء ... هل يا ترى استيقظ ؟؟ وهل لا ؟؟
تذكرت علماء الفلك ... تذكرت الشيوعيين ... تذكرت الذين لامسوا قدرة الله وعظيم خلقه ... فقلت ..... هل يعقل ان يتمتعوا بملذات الدنيا .. وهم يعقلون ما يرون ... خصوصا ان عرفوا من خلق هذا .... وكيف لا يعظم امر هذا الخالق ... فاذا كانت كل تلك العظائم التي حولنا .. هي مجرد نقاط بسيطة في عظيم الخلق الذي خلقه الله من حولنا .... فكيف بالخالق نفسه .. كيف بقدرته ..... استغفرت الله وتبت اليه .... رجوت الا يتركني ذلك الشعور ابدا .... ولما استليقت لانام .... شعرت بانني محبوس في قبر ... وقبر صغييير جدا ..... ومع هذا .. اغفل عن الكثير من الاشياء الهامة ..
وهكذا ذهبت عيناي في نوم عميق .... ذكرني بنوم قلبي عن طاعة الله .... فكيف .. لو وقفت ... تلك الوقفة التي تخيلتها ... ولاكن بين يدي الله .. حافيا عاريا ... انظر عن يمين فلا ارى الا ما قدمت .. وعن شمال فلا ارى الا ما قدمت ... وارى النار تقترب مني .. وتلك الابواب التي ترتفع هنالك شيئا فشيئا .. تبعد عني .... وذلك النعيم .. وتلك المشاعر .. التي شعرت بها .. تلك المشاعر .. التي تجعل القلب يشعر بحقيقة الامور وتفاهتها .... وماديتها .... وان كل شيئ مجرد علبة صغيره نحملها او تحملنا ... وانني الآن ورغم ذلك نجحت في الامتحان ... فاتمتع بها الى الابد .. فاشعر بها على حقيقتها ... واشعر بلذة المتعة .. التي لا يخاف بعدها من العذاب .. وانني في خضم ذلك عندما تتعلق عيناي بالقمر ... اتذكر كيف سيرى اهل الجنة الله كالبدر ... ليس بينه وبينهم حجاب .... فيختلج القلب شعور من الفرح والسعادة والمتعة .. يجعل عينيك تتعلق بالقمر ولا ترغب بمبارحته ... فكما هذا القمر يظهر ... سيظهر الله على عباده النجاحين في الاختبار .... فمجرد تامل ذلك المثل ... يجعل القلب يخفض بالسعادة .....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خاطرة خطرت لي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــدى آل صنـدوقــــــة :: قسم الاسلاميات-
انتقل الى: